ابن أبي شيبة الكوفي
75
المصنف
أبشارهم بعدها أبدا ، ولا تشعث شعورهم بعدها أبدا ، كأنما دهنوا قال : ثم يعمدون إلى الأخرى فيشربون منها فتذهب ما في بطونهم من أذى وقذى ، وتتلقاهم الملائكة فيقولون * ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) * قال : ويتلقى كل غلمان صاحبهم يطيفون به فعل الولدان بالحميم يقدم من الغببة ، يقولون : أبشر قد أعد الله لك من الكرامة كذا ، ويسبق غلمان من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين فيقولون : هذا فلان - باسمه في الدنيا - قد أتاكن ، قال : فيقلن : أنتم رأيتموه ، فيقولون : نعم ، قال : فيستخفهن الفرح حتى يخرجن إلى أسكفة الباب ، قال : ويدخل الجنة فإذا نمارق مصفوفة وأكواب موضوعة وزرابي مبثوثة ، فيتكئ على أريكة من أرائكه ، قال : فينظر إلى تأسيس بنيانه فإذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ بين أصفر وأحمر وأخضر ومن كل لون ، قال : ثم يرفع طرفه إلى سقفه فلولا أن الله قدره له لألم بصره أن يذهب بالبرق ثم قرأ * ( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) * . ( 52 ) حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي عن خالد عن أبي هريرة قال : والذي أنزل الكتاب على محمد ( ص ) ! إن أهل الجنة ليزدادون جمالا وحسنا كما يزدادون في الدنيا قباحة وهرما . ( 53 ) حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : ( يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضاء جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم طوله ستون ذراعا في عرض سبع أذرع ) . ( 54 ) حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : يقول غلمان أهل الجنة : من أين نقطف لك ؟ من أين نسقيك ؟
--> ( 1 / 53 ) جردا : لا شعر يغطي جلودهم كما في الدنيا . مردا : لا لحى لهم . جعادا : جعد الشعر .